في لحظةٍ حبست فيها المنطقة أنفاسها، وتلبيةً لنداء السلام المنبعث من قلب باكستان؛ أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مانحاً الدبلوماسية “فرصة أخيرة” بانتظار مقترحٍ إيراني موحد، رغم وصفه للقيادة في طهران بـ”المنقسمة”.
بينما عبّر رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عن شكره لترامب على “استجابته الكريمة” لمساعي الوساطة التي يقودها رفقة المارشال عاصم منير، لا يزال الميدان يغلي؛ فالسفن الحربية الأمريكية تواصل حصارها للموانئ، في حين ردَّ الحرس الثوري الإيراني باحتجاز سفنٍ في مضيق هرمز، معلناً عن “مفاجآتٍ” وقوة تضع يدها على الزناد بانتظار أي خرقٍ للهدنة.
• الموقف الإيراني: من نيويورك، أطلق السفير أمير سعيد إيرواني موقفاً حازماً: “لا مفاوضات تحت الحصار”. ففتحُ أبواب “إسلام آباد” مجدداً مرهونٌ بكفِّ يد واشنطن عن الموانئ الإيرانية، مع استعدادٍ تام لكل السيناريوهات، “سواءً كانت سياسةً أو حرباً”.
• الموقف الأمريكي: يبدو ترامب متفائلاً باختراقٍ وشيك، واصفاً إمكانية استئناف المحادثات خلال الساعات القادمة بعبارة: “هذا ممكن!”، مؤكداً أنه لا يزال يراقب سلوك طهران مع استمرار الاستنفار العسكري. تقف المنطقة اليوم على حدِّ السيف؛ فبينما ينسج الوسطاء في باكستان خيوط “اتفاق سلام شامل”، تظلُّ فوهات المدافع في هرمز هي الحكم، بانتظار ما ستسفر عنه الساعات الـ 72 القادمة.
في هدنة إسلام آباد واشنطن تمدد المهلة وطهران ترهن التفاوض بفك الحصار
