الأشرفي: استهداف الرياض عدوان مرفوض والسعوديــة حصن لقضايا الأمة الإسلامیة

Spread the love

أشاد محمد طاهر محمود الأشرفي رئيس مجلس علماء باكستان بالموقف السعودي الثابت في الدفاع عن قضايا الأمة العربية والإسلامية، معربًا عن إدانته واستنكاره الشديدين للهجمات الصاروخية التي استهدفت بعض دول الخليج العربي، وفي مقدمتها العاصمة السعودية الرياض.

وأكد الأشرفي في تصريح له أن الإسلام دين الأمن والسلام، وأن الحوار الصادق والمفاوضات الهادفة وتقريب وجهات النظر تمثل السبيل الأمثل لمعالجة الخلافات بين الدول، والحفاظ على الأمن والاستقرار، وصون علاقات الأخوة والتعاون بين شعوب العالم.

وقال إن ما شهدته المنطقة من هجمات صاروخية استهدفت دول الخليج يثير كثيرًا من علامات الاستفهام حول الدوافع الحقيقية التي دفعت إيران إلى الإقدام على مثل هذه الخطوة الخطيرة، متسائلًا عن الجهة التي اتخذت قرار توجيه الصواريخ نحو المملكة العربية السعودية واستهداف عاصمتها الرياض والمنطقة الشرقية، رغم ما يحمله ذلك من مخاطر جسيمة على أمن المنطقة واستقرارها.

وأشار رئيس مجلس علماء باكستان إلى أن استمرار هذه الهجمات يهدد بتوسيع دائرة التوتر في المنطقة، ويقوض الجهود المبذولة لترسيخ الاستقرار بين الدول الإسلامية، مؤكدًا أن مثل هذه الأعمال لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف. وفي الوقت ذاته شدد الأشرفي على أن أي اعتداء على سيادة الدول أو أمنها، أياً كان مصدره، يجب أن يواجه بالإدانة والرفض، مشيرًا إلى أن الهجمات التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران في مراحل سابقة قوبلت كذلك بالإدانة من قبل قادة دول مجلس التعاون الخليجي وعدد من الدول العربية.

وأضاف أن استهداف دول الخليج، ولا سيما المملكة العربية السعودية، يمثل عدوانًا سافرًا لا يخدم مصالح الأمة الإسلامية، بل يهدد أمنها ويزيد من تعقيد الأوضاع الإقليمية.
ولفت الأشرفي إلى أن المملكة العربية السعودية كانت قد أعلنت بوضوح قبل اندلاع التوترات أنها لن تسمح باستخدام أراضيها أو أجوائها لأي عمل عدائي ضد إيران، كما دعت إلى حل الخلافات بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران عبر طريق الحوار والتفاوض، الأمر الذي يعكس حرصها الدائم على تجنيب المنطقة ويلات الصراع.

وأكد أن الهجمات التي استهدفت العاصمة الرياض والمنطقة الشرقية، رغم تلك المواقف المعلنة، تمثل خطوة غير محسوبة العواقب، ومحاولة لزعزعة استقرار المنطقة وإثارة الفتن بين شعوب الأمة الإسلامية، وهو أمر لن يكتب له النجاح بإذن الله.
وفي ختام تصريحه، أعرب رئيس مجلس علماء باكستان عن تقديره للمواقف القوية والثابتة التي تتبناها المملكة العربية السعودية في الدفاع عن قضايا الأمة العربية والإسلامية، وذلك وفق توجيهات الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وسمو ولي العهد محمد بن سلمان.

وأكد أن علماء وشعوب الأمة الإسلامية يثمنون الجهود الكبيرة التي تبذلها المملكة في خدمة الإسلام والمسلمين، ورعاية الحرمين الشريفين وقاصديهما، والدفاع عن قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، إلى جانب دعم وحدة واستقرار عدد من الدول العربية والإسلامية، والعمل على تعزيز وحدة الصف وجمع كلمة المسلمين.

في إطار جهودها لتعزيز السلم المجتمعي وترسيخ ثقافة الاعتدال والوحدة الوطنية، قام وفد من اللجنة الوطنية لرسالة السلام في باكستان بزيارةٍ إلى إقليم بلوشستان، حيث عقد سلسلة من اللقاءات مع القيادات الدينية والعلماء والشخصيات الاجتماعية، إلى جانب المسؤولين المحليين، بهدف تعزيز خطاب التعايش ونبذ التطرف وترسيخ الاستقرار في الإقليم.

وترأس الوفد العلامة حافظ طاهر محمود الأشرفي، رئيس اللجنة الوطنية لرسالة السلام في باكستان والمستشار الخاص لرئيس الوزراء لشؤون الوئام الديني والشرق الأوسط، حيث أكد خلال اللقاءات أن رسالة اللجنة تقوم على نشر ثقافة السلام وتعزيز وحدة الصف بين مختلف مكونات المجتمع الباكستاني، مشدداً على أن استقرار إقليم بلوشستان يمثل ركناً أساسياً من أركان أمن واستقرار باكستان.

وأشار الأشرفي إلى أن العلماء والقادة الدينيين يتحملون مسؤولية كبرى في توجيه المجتمع نحو الاعتدال والوسطية، ونبذ الكراهية والعنف، مؤكداً أن اللجنة تعمل بالتعاون مع المؤسسات الحكومية والعلمائية لنشر خطاب الوحدة والتسامح في جميع أنحاء البلاد.


وشهدت الزيارة عقد عدد من الندوات والاجتماعات الحوارية التي ناقشت سبل تعزيز التلاحم الوطني، ودور المؤسسات الدينية في ترسيخ ثقافة السلام، إضافة إلى دعم الجهود الحكومية الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في إقليم بلوشستان.

من جانبهم، أعرب علماء وشخصيات اجتماعية في بلوشستان عن ترحيبهم بزيارة وفد اللجنة، مشيدين بدور العلامة حافظ طاهر محمود الأشرفي واللجنة الوطنية لرسالة السلام في تعزيز وحدة الأمة ونشر رسالة الاعتدال والتسامح بين أبناء الشعب الباكستاني.


وفي ختام الزيارة، أكد الوفد أن اللجنة ستواصل جولاتها في مختلف الأقاليم الباكستانية لتعزيز ثقافة السلام والوحدة الوطنية، والعمل المشترك من أجل بناء مجتمع يسوده الأمن والاستقرار والتعايش.

Please follow and like us:
Pin Share

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

RSS
Follow by Email