أثار الهجوم الإرهابي الأخير في بلوشستان استنكاراً واسعاً على المستوى الدولي، حيث أعربت كل من الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا والسعودية وتركيا والإمارات وقطر وغيرهم من الدول، بما في ذلك ألمانيا وفرنسا وإيطاليا واليابان وكندا وأستراليا ونيوزيلندا وماليزيا وأفغانستان وأذربيجان وتركمانستان وعمان والبحرين والكويت والأردن ومصر والبرازيل وجنوب أفريقيا، وأكدت الجميع عن تضامنها الكامل مع باكستان. وقالت إن هذه الهجمات الممنهجة لم تنجح في زعزعة الأمن واستقرار الإقليم، وأنها تقف إلى جانب باكستان في جهودها لمكافحة الإرهاب وحماية المدنيين.
وقد أعربت الولايات المتحدة عن إدانتها للهجمات ووصفها بأنها جبانة، فيما جددت دعمها الكامل لباكستان في مساعيها لتحقيق الأمن والاستقرار، مع تقديم التعازي لأسر الضحايا. كما أعربت الصين عن أسفها العميق لفقدان الأرواح ودعمت باكستان في كل ما يتعلق بمكافحة الإرهاب والحفاظ على الأمن والاستقرار.
ومن جانبها أكدت روسيا دعمها للخطوات الباكستانية، فيما شددت المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات على تضامنها مع باكستان وحرصها على سلامة المدنيين وتعافي الجرحى بسرعة. وأكدت المملكة المتحدة وتركيا وقوفها إلى جانب باكستان في مكافحة الإرهاب، معتبرة أن مثل هذه الهجمات مرفوضة ومدانة من جميع الجهات.
وتشير المعلومات الاستخباراتية إلى أن الهجمات تم التخطيط لها من قبل عناصر إرهابية تابعة لما يُعرف بـ «جيش تحرير بلوشستان» وتحظى بدعم خارجي، وقد نجحت القوات الأمنية في إحباطها عبر عمليات دقيقة ومراقبة جوية، كما كشفت عن محاولات وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي المرتبطة بالجهات المعادية للترويج للهجمات ونشر معلومات مضللة.
وتبرز هذه الهجمات التحديات الأمنية التي يواجهها الإقليم، لكنها في الوقت نفسه تؤكد فعالية القوات الباكستانية وقدرتها على حماية الأمن والاستقرار، وقد أدى الدعم الدولي لباكستان إلى تعزيز موقفها الدبلوماسي وفتح آفاق جديدة لتعميق التعاون في مجالات الأمن ومكافحة الإرهاب، فيما يواصل المجتمع الدولي مراقبة الوضع عن كثب، مؤكدين جميعاً أن باكستان لن تتراجع في مساعيها للحفاظ على أمن شعبها واستقرار الإقليم، وأن الإرهاب مهما تكالب وأصبح منظمًا لن يثني الدولة عن أداء واجبها في حماية أراضيها ومواطنيه.
