الحمد لله رب العالمين، إننا اليوم نرى بشائر الأمل تلوح في الأفق، إذ أصبحنا أقرب إلى وقف إطلاق النار في فلسطين مما كنا عليه منذ أن فتحت أبناء الصهيون أبواب هذا العدوان الغاشم على الشعب الفلسطيني الصامد. لقد وقفت باكستان، منذ تأسيسها، إلى جانب فلسطين وأهلها في السراء والضراء، وستظل مخلصة لعهدها، وفية لقضيتها حتى ينبلج فجر الحرية والكرامة على أرض الأنبياء.
إنني أعبر عن خالص تقديري وامتناني للرئيس دونالد ترامب، وللقيادات الشقيقة في كلٍّ من قطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وتركيا والأردن ومصر وإندونيسيا، الذين اجتمعوا على هامش الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة (#UNGA80)، واضعين نصب أعينهم هدفًا واحدًا هو إيقاف نزيف الدم الفلسطيني والوصول إلى حل عادل ودائم يضمن الأمن والسلام في المنطقة.
لقد حمل بيان حركة حماس الأخير روح الحكمة والمسؤولية، وفتح نافذة أمل نحو التهدئة وإحياء السلام، وواجبٌ علينا جميعًا ألّا نسمح بإغلاق هذه النافذة من جديد، وأن نسعى بكل صدق إلى تحويلها إلى بوابةٍ للسلام الدائم.
وإني أؤكد، باسم حكومة وشعب باكستان، أننا سنواصل جهودنا الدبلوماسية مع أشقائنا وشركائنا في العالمين الإسلامي والدولي، من أجل أن يسود السلام أرض فلسطين الحبيبة، وأن ينعم شعبها بالحرية التي يستحقها بعد عقودٍ من المعاناة والظلم.
نسأل الله أن يكتب لفلسطين الأمن والسلام، وأن يرحم شهداءها، ويعجّل بنصرها، إنه سميعٌ مجيب.
