باكستان والنمسا تعززان علاقاتهما الثنائية خلال زيارة شهباز شريف لفيينا بعد أكثر من ثلاثة عقود

Spread the love

اتفقت باكستان والنمسا، يوم الاثنين الموافق 16 فبراير 2026م، على تعزيز العلاقات الثنائية بشكل أوسع، خلال لقاء رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بالمستشار الفيدرالي النمساوي كريستيان ستوكر في العاصمة النمساوية فيينا، وذلك في أول زيارة لرئيس وزراء باكستان إلى النمسا منذ عام 1992م.


بدأت الزيارة التي استمرت يومين بوصول رئيس الوزراء إلى فيينا، حيث كان في استقباله المستشار ستوكر بحرس الشرف، وعُزفت النشيدتان الوطنيتان للبلدين، قبل أن يجري لقاء ثنائي تلاه مباحثات على مستوى الوفود الرسمية، حسبما أفادت وكالة الأنباء الباكستانية.

وشارك في المباحثات الوفدية نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار، ووزير الإعلام عطاء الله طارار، والمساعد الخاص لرئيس الوزراء طارق فاطمي، وسكرتيرة الخارجية آمنه بلوتش.

وأكد الزعيمان خلال اللقاء على عمق الروابط التاريخية والصداقة بين البلدين، والتزامهما بالعمل معًا لتعزيز التعاون في مختلف المجالات، بما يشمل التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، والسياحة والضيافة، والتعليم، وتكنولوجيا المعلومات، والرعاية الصحية، وتنمية الموارد البشرية والحركة المهنية.

واتفق الجانبان على الإسراع في إنهاء مذكرات التفاهم المتعلقة بهذه المجالات.


كما تبادل رئيس الوزراء والمستشار ستوكر وجهات النظر بشأن التطورات الإقليمية والعالمية، مؤكدين الدور المركزي للأمم المتحدة في معالجة تحديات السلام والأمن، وتسوية النزاعات بشكل سلمي، والتنمية المستدامة، والعمل المناخي، وحماية وتعزيز حقوق الإنسان، مع التزام مشترك بتعزيز التعددية وتقديم الدعم المتبادل لترشيحات بعضهما البعض على الصعيد الدولي.

وشارك رئيس الوزراء شريف والمستشار ستوكر في اجتماع لرواد الأعمال، جمع المديرين التنفيذيين للشركات الباكستانية والنمساوية الرائدة في مجالات متعددة، حيث تم الاتفاق على توسيع التعاون الحكومي، الحكومي-التجاري، والتجاري بين البلدين من خلال الاستفادة الفعالة من المنصات القائمة.

كما دعا شريف الشركات النمساوية للمشاركة في منتدى الأعمال الباكستاني-الأوروبي المزمع عقده في أبريل في إسلام آباد، وشهد الاجتماع توقيع مذكرة تفاهم بين شركات باكستانية ونمساوية.

وأكد شريف أن زيارته ”تحمل أهمية خاصة بعد أكثر من ثلاثة عقود من التبادل على هذا المستوى“، مشيرًا إلى أنها تتزامن مع الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين باكستان والنمسا. واصفًا اجتماعه بالمستشار ستوكر بأنه كان “دافئًا ومثمرًا”، ومؤكدًا تصميم البلدين على تعزيز التعاون في المجالات المتعددة.

كما شدد رئيس الوزراء على أن باكستان تعمل مع شركائها الأوروبيين، بما في ذلك النمسا وفرنسا وألمانيا، لوقف الهجرة غير الشرعية، مؤكداً التزام بلاده بتلبية الطلب النمساوي على العمالة الماهرة وفق الشهادات الدولية المطلوبة.


وأشار شريف إلى الإمكانات الكبيرة لباكستان في الزراعة، داعيًا النمسا للاستفادة من خبراتها وتقنياتها الحديثة لدعم الصناعات الزراعية، خصوصًا في مجالات إضافة القيمة للحمضيات وإنتاج المربيات والعصائر لتصديرها إلى النمسا والشرق الأوسط وأسواق العالم الأخرى.

من جانبه، ركز وزير الخارجية إسحاق دار في افتتاحية مائدة الأعمال عالية المستوى على توسيع التعاون في التجارة والاستثمار والتكنولوجيا والابتكار، مشيرًا إلى التكامل الطبيعي بين القدرات التكنولوجية النمساوية وسوق باكستان الديناميكية والقوة العاملة الشابة، مؤكدًا التزام باكستان بشراكة أقوى مع النمسا وفتح آفاق جديدة للنمو والارتباط الاقتصادي طويل الأمد في المنطقة الأوروبية.

وتُعد هذه الزيارة محطة مهمة في العلاقات الباكستانية-النمساوية، إذ تأتي بعد مرور سبعين عامًا على تأسيس العلاقات الدبلوماسية، وتعكس اهتمام البلدين بتوسيع التعاون السياسي والاقتصادي والتجاري على المستويين الثنائي والإقليمي.

Please follow and like us:
Pin Share

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

RSS
Follow by Email