سريهاريكوتا – 12 يناير 2026م
تلقت الهند ضربة قاسية في مستهل عامها الفضائي 2026م، بعدما فشلت مهمة الإطلاق التي نفذتها منظمة أبحاث الفضاء الهندية (ISRO) باستخدام صاروخ PSLV-C62، إثر خلل تقني خطير وقع في المرحلة الثالثة من الرحلة، ما أدى إلى فقدان قمر صناعي عسكري استراتيجي إلى جانب 15 قمراً صناعياً محلياً ودولياً، في حادث وُصف بأنه فشل كامل للإطلاق.
وأفادت مصادر رسمية في ISRO أن الصاروخ انحرف عن مساره المحدد خلال المرحلة الثالثة، الأمر الذي حال دون وصوله إلى المدار المخطط له، لتنتهي المهمة بخسارة جميع الحمولات الفضائية. وانطلق الصاروخ صباح اليوم من مركز ساتيش دهاوان الفضائي في جزيرة سريهاريكوتا، عند الساعة 10:18 بالتوقيت المحلي، حاملاً مجموعة من الأقمار الصناعية، أبرزها القمر العسكري Anvesha (EOS-N1) التابع لـ منظمة البحث والتطوير الدفاعي الهندية (DRDO). ويُعد هذا الصاروخ من طراز PSLV (Polar Satellite Launch Vehicle) أحد أعمدة برنامج الإطلاق الهندي، وقد اشتهر بلقب ”حصان العمل“ نظراً لسجله الطويل في المهمات الناجحة، ما جعل هذا الفشل موضع صدمة داخل الأوساط العلمية والدفاعية. ومن الأقمار الصناعية المفقودة هي؛
• Anvesha (EOS-N1): قمر صناعي عسكري مخصص لأغراض المراقبة الاستراتيجية، مزود بتقنية Hyperspectral Imaging (التصوير فائق الطيف)، وهي تقنية تتيح تحليل الأجسام على الأرض بدقة عالية عبر أطياف ضوئية متعددة، وتُستخدم في مجالات الرصد العسكري والاستخباراتي.
• 15 قمراً صناعياً إضافياً تعود لدول وشركات مختلفة، من بينها المملكة المتحدة ونيبال والبرازيل، إلى جانب شركات ناشئة هندية وأوروبية، بما في ذلك كبسولة اختبارية إسبانية مخصصة لتجربة تقنيات Re-entry (إعادة الدخول إلى الغلاف الجوي.
ويرى خبراء أن تدمير القمر العسكري Anvesha يمثل نكسة مباشرة لبرامج المراقبة والدفاع الهندية، في وقت تشهد فيه المنطقة تنافساً متزايداً في مجال الفضاء والاستخبارات التقنية. أما على الصعيد التجاري، فإن فقدان أقمار صناعية تعود لشركات ودول أجنبية قد يؤثر سلباً على سمعة الهند كمزود موثوق لخدمات الإطلاق الفضائي منخفضة التكلفة. ويكتسب الحادث خطورة إضافية لكونه ثاني فشل متتالٍ لصاروخ PSLV في مرحلته الثالثة، بعد إخفاق مهمة PSLV-C61 في مايو 2025، ما يثير تساؤلات حول سلامة هذا الجزء الحساس من الصاروخ.
