فجر فلسطين يشرق من بين الركام

Spread the love

سعيدالرحمن | إسلام آباد 10-10-2025م

إننا نقف اليوم أمام لحظةٍ فارقة من التاريخ، لحظةٍ تُلامس جوهر الصراع بين الإيمان والطغيان، بين اليقين والغرور. تلك الدولة الصهيونية الغاصبة التي لم تَشفَ بعدُ من سُكرِ قوتها، والتي قبل أيام قليلة حاولت اجتياح قطر لتمحو من على وجه الأرض ملامح الإيمان وأصوات المخلصين، ها هي اليوم تُقاد صاغرة إلى طاولة المفاوضات، تجلس قبالة من أرادت إذلالهم، فإذا بهم هم الأعزّة، وهم الثابتون، وهم الذين لم تنحنِ لهم راية ولم يَخِب لهم يقين. على تلك الطاولة، لايلتقي طرفان سياسيان فحسب، بل يلتقي الإيمان بالكفر، والحق بالباطل، واليقين بالغرور.

هناك يجلس المتجبر وقد انكسر وهجه، في مواجهة رجالٍ طهّرتهم التجارب، وامتحنهم الله فوجد في قلوبهم صدقًا وإخلاصًا. ينظرون إلى عدوهم بثباتٍ يليق بأولي البأس، لا خوف ولا اضطراب، لا انكسار ولا وهن، وإنما سكينة المؤمنين ونور اليقين يملأ وجوههم. لقد شهدت مصر اليوم مشهدًا مهيبًا، وقف فيه الأبطال الذين صمدوا في وجه الرصاص والعواصف، بقلوبٍ عامرة بالإيمان، وكرامةٍ لا تنحني إلا لله. وأمامهم أولئك الذين ظنّوا أنفسهم أربابًا في الأرض، فإذا بهم يُرغمون على الاعتراف بالهزيمة، ويجلسون متواضعين أمام من آمنوا بأن النصر وعدُ الله الحق. إنها لحظة تكتب التاريخ من جديد،حيث يتحول الصبر إلى مجد، والإيمان إلى نصر، والكلمة إلى رايةٍ خفّاقة فوق سطور العزة والكرامة.

Please follow and like us:
Pin Share

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

RSS
Follow by Email