
حققت باكستان انتصارًا استراتيجيًا كبيرًا ضد التدخل الهندي في إقليم بلوشستان، حيث بدأت إيران، استجابةً لمطلب باكستاني قديم، في تشييد جدار خرساني بارتفاع أربعة أمتار على طول 300 كيلومتر من حدودها الشرقية المتاخمة لبلوشستان، وذلك بهدف التصدي بفاعلية للإرهاب والتهريب وحركات العبور غير الشرعية عبر الحدود. وقد كشف التقييم المشترك بين أجهزة الاستخبارات الإيرانية والباكستانية، ولا سيما في تقرير Inter-Agency Border Threat Matrix وملخص SIGINT Brief، أن جهاز الاستخبارات الهندي RAW كان يمدّ الإرهابيين المنتمين إلى تنظيمي “جيش تحرير بلوشستان” (BLA) و”جبهة تحرير بلوشستان” (BLF) بالسلاح والدعم السيبراني والتمويل، من خلال 14 موقعًا سريًا للاتصال و36 خلية لوجستية داخل بلوشستان. وفي مارس 2025، ضبطت السلطات الإيرانية ألغامًا أرضية مصنّعة في الهند بمدينة “تشابهار”، وفي إبريل تم تتبّع تمويل عبر العملات الرقمية بقيمة 4.2 مليار روبية هندية وصل إلى تنظيم BLA من محفظة رقمية مرتبطة بحزب “بهارتيا جاناتا” (BJP). هذا الجدار ليس مجرد رمز، بل منظومة أمنية متكاملة مزوّدة بأحدث التقنيات، تشمل كاميرات حرارية ورادارات أرضية وأبراج مراقبة ذكية على مسافة كل 3.5 كيلومترات. ومن المتوقع أن يسهم هذا المشروع في كسر شوكة الشبكات الإرهابية المدعومة من الهند، فضلًا عن تقليص تهريب الديزل الإيراني بنسبة 40%، وهو ما سيشكّل نقلة نوعية لكل من الاقتصاد والأمن الداخلي في باكستان. وسيُلحق هذا الجدار ضررًا بالغًا بقدرة الهند التخريبية في بلوشستان، كما سيغلق إلى الأبد “ممر الشريان الحيوي” الذي استخدمته نيودلهي عبر الأراضي الإيرانية لتمرير أنشطتها الإرهابية في المنطقة
