باكستان تعلن تشكيل اللجنة الوطنية لرسالة السلام برئاسة وزير الإعلام ومنسقها رئيس مجلس علماء باكستان

Spread the love

إسلام آباد – من مراسلنا

في خطوة تعكس التزام الدولة بترسيخ ثقافة التعايش والوحدة الوطنية، أعلنت الحكومة الباكستانية عن تشكيل اللجنة الوطنية لرسالة السلام، لتكون إطاراً جامعاً يضم علماء الدين من مختلف المذاهب، وزعماء الأقليات الدينية من المسيحيين والهندوس والسيخ، إلى جانب نخبة من المفكرين والأكاديميين وكبار المسؤولين.

وسيتولى وزير الإعلام الفدرالي عطاء تارڑ رئاسة اللجنة، فيما عُيّن رئيس مجلس علماء باكستان الشيخ حافظ محمد طاهر محمود الأشرفي منسقاً لها. وقد أوكلت إليها مهمة صياغة خطاب وطني موحّد يواجه التطرف والإرهاب والطائفية، ويعزز قيم الوئام والاعتدال.

وأوضحت الحكومة في بيانها أنّ تشكيل اللجنة يأتي امتداداً لمبادرة رسالة باكستان التي أُطلقت عام 2018، مؤكدة أنّ اللجنة الجديدة ستعمل على ترجمة تلك المبادرة من مستوى الفكرة النظرية إلى خطوات عملية توقف قوى التفرقة، وتفتح آفاقاً لبناء مجتمع تسوده الوحدة والتفاهم.

اللجنة الوطنية لرسالة السلام تُعد لجنة فرعية منبثقة عن اللجنة الوطنية لبناء الخطاب، التي تضم وزراء الإعلام من الأقاليم كافة، إضافة إلى ممثلين عن الجيش وأجهزة الاستخبارات ووزارات الخارجية وتقنية المعلومات وهيئة الاتصالات. ووفقاً للإشعار الرسمي، فإن هذه اللجنة معنية بإدارة “العمليات الإعلامية، وصياغة ونشر وتقييم الخطاب الوطني ضد الإرهاب والتطرف عبر وسائل الإعلام والاتصالات والشبكات الإلكترونية، بما يضمن التنفيذ السلس للخطة الوطنية المعدّلة لمكافحة الإرهاب 2021”.

ومن المقرر أن يعقد الأعضاء اجتماعهم الأول قريباً لوضع شروط المرجعية، تمهيداً لعرضها على اللجنة الوطنية لبناء الخطاب لاعتمادها رسمياً.

وفي تصريح صحفي، قال العلامة عارف واحدي إن هذه اللجنة تمثل نقلة نوعية: لقد كان خطاب رسالة باكستان خطوة نظرية لمواجهة التطرف الديني، أما هذه اللجنة فهي الأداة العملية لترجمة ذلك إلى واقع ملموس.

بدوره، شدد حافظ طاهر محمود الأشرفي على أن هذه المبادرة تعكس توجّه الحكومة نحو نهج أكثر شمولية واستراتيجية في بناء السلام، من خلال التنسيق المؤسسي، مؤكداً أنّ الهدف هو توحيد الجهود الوطنية لمواجهة خطاب الكراهية والتطرف على مختلف الأصعدة: الدينية والطائفية والفكرية.

Please follow and like us:
Pin Share

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

RSS
Follow by Email