أكد ”مؤتمر علماء ومشايخ باكستان لتعزيز الاستقرار وترسيخ الوحدة“، الذي انعقد في مدينة لاهور، دعم العلماء والمشايخ من مختلف المدارس الفكرية لسياسات الدولة الداخلية والخارجية، معربين عن ثقتهم الكاملة بقيادة رئيس الوزراء شهباز شريف، وعاصم منير، ومؤكدين استعدادهم للتعاون في سبيل تعزيز الاستقرار الوطني ووحدة الصف.
وجاء في البيان الختامي للمؤتمر، الذي نُظم برعاية مجلس علماء باكستان والمجلس المركزي للعلماء وبالتعاون مع لجنة “الرسالة الوطنية للسلام”، أن القيادة السياسية والعسكرية في البلاد أسهمت بدور محوري في تجنيب المنطقة والعالم الإسلامي منزلقات صراع واسع، مشيدًا بجهودها في دفع مسارات الحوار وترسيخ مناخات التهدئة.
وترأس أعمال المؤتمر طاهر محمود أشرفي، بمشاركة نخبة من العلماء والمشايخ، حيث شدد المشاركون على وقوف الشعب الباكستاني بكافة أطيافه خلف قيادته، مؤكدين عزمهم على مواجهة كل محاولات زعزعة الأمن والاستقرار، والعمل على تعزيز قيم الوحدة والتضامن الوطني.
كما شدد البيان على ضرورة الالتزام بميثاق “رسالة باكستان” في إطار لجنة السلام الوطنية، مع إدانة الحملات الإعلامية المضللة التي تسعى إلى بث الفتن وإثارة البلبلة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن الدور التصالحي لباكستان بات واضحًا ويحظى بتقدير دولي واسع.
وفي سياق القضايا الإقليمية، ثمّن المؤتمر جهود باكستان في احتواء التوترات المرتبطة بالصراع بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، معربًا عن شكره للدول الإسلامية، لا سيما المملكة العربية السعودية وتركيا ومصر، على دعمها لمساعي السلام.
وأشاد المشاركون بمواقف الدول العربية في تجنب الانخراط في النزاعات، كما رحبوا بالخطوات الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة، معتبرين ذلك تطورًا إيجابيًا يعزز فرص الاستقرار.
كما نوّه المؤتمر بالجهود التنظيمية التي تبذلها المملكة العربية السعودية في خدمة ملايين المعتمرين خلال شهر رمضان، رغم التحديات الإقليمية، معتبرًا تلك الجهود محل تقدير وإشادة.
من جهة أخرى، أدان المؤتمر بشدة الإجراءات الإسرائيلية بإغلاق أبواب المسجد الأقصى ومنع المصلين من أداء شعائرهم، واصفًا ذلك بأنه انتهاك صارخ للحقوق الدينية.
وفي ختام أعماله، أعلن المؤتمر عن إطلاق سلسلة من الفعاليات المماثلة في مختلف أنحاء البلاد، تحت عنوان “مؤتمر علماء ومشايخ باكستان لتعزيز الاستقرار وترسيخ الوحدة”، بهدف ترسيخ دعائم الأمن الوطني وتعزيز خطاب الوحدة والتماسك المجتمعي.
