حذر الرئيس الباكستاني، آصف علي زرداري، من التداعيات الخطيرة للاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على المسجد الأقصى المبارك، مؤكداً أن المساس بالهوية التاريخية والقانونية للحرم القدسي الشريف يمثل عدواناً صارخاً يتجاوز الحدود الجغرافية لِيستفز مشاعر المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.
وفي بيان شديد اللهجة صدر عن الجناح الإعلامي للقصر الرئاسي اليوم الخميس 09 إبريل 2026م، وصف زرداري اقتحام وزير في حكومة الاحتلال للمسجد الأقصى في السادس من أبريل الجاري بأنه “فعل استعلائي واستفزازي” يعكس إصراراً على تأجيج الصراع الديني في المنطقة. وأكد أن باكستان تراقب ببالغ القلق محاولات الاحتلال لفرض واقع جديد داخل باحات المسجد.
ولم يخلُ تصريح الرئيس من الربط السياسي الدقيق؛ حيث استنكر بشدة محاولات سلطات الاحتلال استغلال حالة الاضطراب الإقليمي والتوترات الراهنة بين الولايات المتحدة وإيران لتمرير إجراءات قمعية، شملت: حرمان المصلين من الوصول للمسجد خلال ذروة الأيام المباركة في رمضان وعيد الفطر. ومحاولة شرعنة انتهاكات الوضع القائم (Status Quo) تحت غطاء الانشغال الدولي بالأزمات الجيوسياسية.
واختتم الرئيس زرداري موقفه بتوجيه نداء عاجل للقوى الدولية، مشدداً على أن الصمت تجاه هذه الانتهاكات لم يعد خياراً مقبولاً. وجدد تأكيد إسلام آباد على موقفها التاريخي الذي لا يتزحزح:
“إن فلسطين قضية ضمير عالمي، ولن تتوقف باكستان عن دعم حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة الكاملة، وعاصمتها الأبدية القدس الشريف”.
الرئيس الباكستاني يحذر من “انفجار الأوضاع”ويؤكد: المسجد الأقصى خط أحمر
