عاصم منير يقود تحركات دبلوماسية إقليمية من الرياض إلى أنقرة لتهدئة التوترات في الشرق الأوسط

Spread the love

في إطار الجهود الدبلوماسية والعسكرية الرامية إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي واحتواء التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، قام سيد عاصم منير، المشير ورئيس أركان الجيش ورئيس هيئة الدفاع في باكستان، بزيارة رسمية إلى المملكة العربية السعودية، حيث عقد سلسلة من اللقاءات المهمة مع كبار المسؤولين السعوديين، كان أبرزها اجتماعه مع الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي.

ووفقًا لما أعلنته إدارة العلاقات العامة للقوات المسلحة الباكستانية (ISPR)، فقد ركّزت المباحثات على التطورات الأمنية المتسارعة في المنطقة، خصوصًا في ظل التوترات الأخيرة التي شهدها الشرق الأوسط.
وخلال اللقاء، عبّر الجانبان عن قلقهما البالغ إزاء الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ التي استهدفت الأراضي السعودية مؤخرًا، والتي نُسبت إلى إيران. وأكد الطرفان أن مثل هذه الأعمال تمثل تصعيدًا خطيرًا من شأنه تهديد أمن واستقرار المنطقة.


كما شدّد الجانبان على رفضهما لهذه الأعمال غير المبررة، مؤكدين في الوقت ذاته التزامهما المشترك بالدفاع عن أمن المملكة في إطار اتفاقية التعاون الدفاعي المشتركبين البلدين المعروفة باسم اتفاقية الدفاع المشترك الباكستانية-السعودية (SMDA).

وأكد القائدان خلال المباحثات أهمية ضبط النفس وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى تفاقم التوترات الإقليمية، داعين إيران إلى ضرورة الامتناع عن أي إجراءات يمكن أن تؤثر سلبًا في جهود السلام التي تبذلها الدول الصديقة في المنطقة.

وشدد الجانبان على أن الحوار والتعاون بين الدول الإسلامية يمثلان السبيل الأمثل لمعالجة الخلافات وتعزيز الأمن الجماعي.
وفي سياق الجهود الدبلوماسية المتواصلة، أجرى المشير سيد عاصم منير اتصالًا هاتفيًا مع رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة التركية فريق أول متين غوراك (Metin Gürak)، جرى خلاله بحث التطورات الأمنية الراهنة في الشرق الأوسط وسبل احتواء التوترات المتصاعدة.

وأكد الجانبان خلال الاتصال على أهمية تكثيف الجهود المشتركة للحفاظ على الاستقرار الإقليمي، وضرورة العمل على تهدئة الأوضاع ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تهدد أمن الدول الإسلامية واستقرارها. كما شددا على أن التعاون والتنسيق بين الدول الإسلامية الكبرى يمكن أن يسهم في تخفيف حدة التوترات وفتح المجال أمام حلول سياسية ودبلوماسية للأزمات القائمة.
وفي تطور لافت، جاء بعد اللقاء الذي جمع المشير سيد عاصم منير بوزير الدفاع السعودي تصريح من الجانب الإيراني يؤكد عدم استهداف الدول الإسلامية المجاورة، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشرًا إيجابيًا يمكن أن يسهم في تهدئة الأوضاع في المنطقة.

ويرى خبراء في الشؤون الدولية أن الدور الذي تؤديه باكستان في هذه المرحلة الحساسة يكتسب أهمية متزايدة، لا سيما في ظل علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف في المنطقة، مؤكدين أن تحركات المشير سيد عاصم منير تعكس سياسة نشطة تهدف إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي ومنع توسع دائرة الصراع.

وفي السياق ذاته، حافظت الحكومة الباكستانية بقيادة شهباز شريف على سياسة خارجية متوازنة وبنّاءة خلال هذه الأزمة، حيث واصلت التواصل مع مختلف الشركاء الإقليميين والدوليين في مسعى لاحتواء التوترات وتعزيز فرص السلام.

ويرى محللون أن التصريحات الأخيرة الصادرة عن القيادة الإيرانية والتي حملت لهجة تهدئة قد تعكس جزئيًا أثر الجهود الدبلوماسية المتواصلة التي تبذلها إسلام آباد بالتنسيق مع عدد من الدول الصديقة.

ويخلص مراقبون إلى أن زيارة المشير سيد عاصم منير إلى السعودية واتصالاته مع قادة الدول الإسلامية تمثل خطوة مهمة في إطار مساعي باكستان الرامية إلى دعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز التعاون بين الدول الإسلامية للحفاظ على الأمن والسلام في المنطقة.

Please follow and like us:
Pin Share

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

RSS
Follow by Email