في ضربة أمنية نوعية أعادت رسم موازين الصراع في إقليم مكران، تمكّنت الأجهزة الأمنية الباكستانية، بالتعاون مع قوات النخبة الخاصة، من القضاء على قائد الجناح الجنوبي في تنظيم “جيش تحرير بلوشستان” المحظور، زاهد صالح المعروف بالكابتن واحد، وذلك خلال عملية دقيقة في منطقة “تمپ” بمديرية كیتش. هذا الاسم لم يكن عابرًا في سجلات الإرهاب، فقد كان “واحد” العقل المدبّر لهجوم جعفر إكسبرس الدموي، وللكمين الذي هزّ مدينة “ژوب”، فضلًا عن هجماته على نقاط التفتيش في “زامران”. لكن المطاردة الحثيثة التي اعتمدت على مصادر بشرية، وعيون الطائرات المسيّرة، وتقنيات التتبع الحديثة TTS-25، رسمت خيط النهاية لمسيرته الدموية، إذ جرى رصد موقع هاتفه الفضائي وتطويقه، قبل أن يُردى قتيلًا في اشتباك لم يدم سوى دقائق. وعند مسرح العملية، وُجدت كميات من السلاح وذخائر هندية المصدر، لتكشف مرة أخرى خيوط الدعم الخارجي الذي يغذّي العنف في الإقليم. ويرى مراقبون أنّ هذه الضربة لا تقتصر آثارها على “تمپ” وحدها، بل إنها قصمت ظهر القيادة الميدانية للتنظيم في عموم مكران، حيث توقّع المسؤولون تراجع وتيرة الهجمات على محور زمرد – تمپ – زامران إلى النصف.
