جددت مجلس علماء باكستان تأييدها الكامل للموقف الثابت الذي عبّر عنه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان تجاه القضية الفلسطينية، مؤكدة أن هذا الموقف يعكس عمق الانتماء العربي والإسلامي للقضية المركزية الأولى للأمة، ويجسّد دور المملكة المتقدّم في الدفاع عن حقوق الشعوب المظلومة.

وقال رئيس المجلس حافظ محمد طاهر محمود الأشرفي إن المملكة العربية السعودية وباكستان تمثلان ركنين أساسيين في العالم الإسلامي، وإن وحدة موقفهما تجاه فلسطين تعبّر عن ضمير الأمة بأسرها، مشيرًا إلى أن هذه المواقف ليست عابرة، بل هي امتداد لتاريخ طويل من الدعم السياسي والإنساني والإغاثي الذي قدّمته الدول الإسلامية للشعب الفلسطيني على مرّ العقود. وأضاف الأشرفي أن الدعم الإسلامي للقضية الفلسطينية بات أكثر قوة وتماسكًا في الآونة الأخيرة، حيث أعلنت العديد من العواصم الإسلامية رفضها القاطع للممارسات الإسرائيلية، ودعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في مواجهة جرائم الاحتلال، مؤكدًا أن صوت الأمة الإسلامية أصبح اليوم أكثر وضوحًا في المحافل الدولية، وأنه لن يقبل بأي حل ينتقص من الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني.
وشدّد على أن الحل العادل والوحيد القادر على وقف العدوان الإسرائيلي ومستنقع الدماء هو إقامة دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشريف، محذّرًا من أن استمرار الصمت الدولي سيؤدي إلى مزيد من التوتر والانفجار في المنطقة. وطالب الأشرفي الرئيس الأمريكي والإدارة في واشنطن بالتحرك الجاد والفوري للاعتراف بالدولة الفلسطينية، معتبرًا أن الولايات المتحدة تتحمّل مسؤولية سياسية وأخلاقية في دعم الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني، وأن السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق إلا عبر العدالة، ولا عدالة دون دولة فلسطينية حرة.
كما دعا الدول الإسلامية إلى مواصلة دورها الريادي في دعم الفلسطينيين في المجالات السياسية والاقتصادية والإغاثية، وتوحيد الكلمة في مواجهة الاحتلال، مؤكدًا أن الأمة الإسلامية — على اختلاف دولها وشعوبها — لا تزال تعتبر فلسطين قضيتها الأولى، وجراح غزة جرحها المشترك، وصرخة القدس صرختها الأبدية. واختتم بتأكيده أن باكستان ستظل ثابتة على مبادئها التاريخية تجاه فلسطين، وأن القدس ستبقى بوصلة الأمة وموضع إجماعها مهما طال الزمن.
